نخبة من الأكاديميين
777
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
بنتيجة رصدٍ قام به ، أنه إذا كان يكون الهلال مرئياً في النهار ، وبالتالي يمكن لقوس رؤيته عندذاك أن تساوي صفراً . يحتل هذا الرصد موقعاً مركزياً في استدلاله . فنستطيع التحقق فعلياً من أن القمر يكون مرئياً في النهار عندما تكون المسافة بين القمر والشمس ( في وسط السماء ) أكبر من ، الّا أنّ المؤلّف ( ابن قرّة ) ينقل موقع هذه القيمة إلى الأفق . هو يعتبرها إذاً فقط كأحد عناصر الاستدلال ، لذلك لا نستطيع الأخذ بها كرصدٍ بالمعنى الحقيقي للكلمة . المتغير الرابع يرتبط بموقع القمر على فلك التدوير الخاص به ، وبهذا المتغير تتعلق المسافة بين الأرض والقمر ، إنها الزاوية في الشكل التالي . . . . الشكل 8 في حدود اقتران الشمس والقمر ، حدد بطلميوس موقع القمر على أفلاكه المختلفة على الشكل التالي : الراصد موجود على الأرض في النقطة T ، النقطة C هي مركز الفلك مختلف المركز و R شعاعه ، والمسافة TC / e تمثل اختلاف المركز ؛ فلك التدوير الذي مركزه B وشعاعه r يقع بشكل يكون فيه الخط المستقيم TCB في اتجاه الشمس المتوسطة ؛ تحدد الزاوية a موقع القمر D على فلك التدوير الخاص به ، ويتغير بعده عن الأرض بين R G e G r و R G e r عندما تنتقل الزاوية a من 0 إلى 180 . كلما كان القمر قريباَ من الأرض ، بدا الهلال أكثر ضيائية . إنّ القوسين وهما المتغيران الأكثر أهمية ، لأن تأثيرهما هو الأكبر على الرؤية ، بينما يقتصر تأثير الآخرين على تعديل طفيف للنتائج المحققة . ودون أن نتناول بالتفصيل طريقة ثابت بن قرّة ، نستطيع أن نقول إنّه يجري حساب قيم المتغيرات الأربعة و a بالنسبة إلى مساء اليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري ، ثم يسعى تدريجياً إلى تحديد قيمة قوس الرؤية للهلال تبعاً للمتغيرات الثلاثة و a ويقارنها مع قيمة . فإذا كان المتغير ، أي قوس انحطاط الشمس تحت الأفق ، أكبر من قوس الرؤية المحسوبة هذه ، فإن الهلال سيكون مرئياً في ذلك المساء . وتدخل في نظريته ثابت ستة عناصر ، إضافة إلى المتغيرات الأربعة المذكورة : - رصدٌ عائد له أو لأحد معاصريه ، A / 25 ، وهي قيمة المسافة بين القمر والشمس ، التي عندما يحصل تجاوزها يكون القمر مرئياً في النهار .